Wednesday, 9 May 2012

THE HEART !


Portrait of
 Emily Dickinson
by Emily Dickinson-


THE HEART asks pleasure first
 -And then excuse from pain
 And then those little
;anodynes
   ...That deaden suffering

And then to go to sleep
And then, if it should be
,The will of its Inquisitor
.The liberty to die



Friday, 4 May 2012

تويتر في ظل الخصوصية السعودية




من بين مليار و نصف المليار مسلم في العالم ، لا أعتقد أن للسعوديين خصوصية دينية . و ضمن الخمسمائة مليون عربي حول العالم ، لا أؤمن بخصوصيتنا الثقافية !
خصوصيتنا التي نختص بها حقيقة دون خلق الله هي تلك القيود المفروضة علينا عنوة أو عن طيب خاطر –مكسور- من جهات رسمية أو مجتمعية نافذة . و متى تحرّرت أجسادنا و أصبحنا في غير المكان أو بعيدا عن الأعين السلطوية تحررت عقولنا و أشرقت قلوبنا ، وظهر لنا أن الشعب المسكين طبيعي و لا "يتمتع" بأي خصوصيات شاذة !

هذا بداية ، أما بعد ... فسأستعرض على عجالة بعض المهارات السعودية في "تويتر" في ظل الخصوصية التي سبق "الكشف عنها" :

  • يتميز السعوديون بوقفات على منابر "بيانات الكترونية" تحشد المريدين ، فيما يشبه التظاهر أو الاعتصام الذي قد يستمر الجدل حوله اسبوعًا تويتريًا كاملا !
  • الدعايات الانتخابية لكل مرشح برلماني أو رئاسي في جميع دول العالم الحر تقريبا ، ولو سمح الدستور المصري للسعوديين  بالتصويت في الانتخابات الرئاسية لأراحونا وارتاح أبو الفتوح !
  • تحليل البرامج التلفزيونية المحلية و كل ما يندرج تحت ذلك من بنود "تقويم الاعوجاج بالتلطيش" ، فالسعوديون كمثال لم ينطلي عليهم مؤخرا ما خفي وراء شال الشريان من أجندة وطنية ركيكة !!!
  • نظم أجمل الأبيات الشعرية في حبيبة غالبا ما تكون وهمية ، و التأكيد على الإيمان العميق بأن الحب طاقة مؤثرة في المزاج فقط !

الحقيقة أن ما سبق كان أمثلة لبعض "الحراك" السعودي في تويتر في ظل الخصوصية ، و الذي مع الأسف لم يتمكن حتى الآن من ايقاف العمل بقرار إلغاء ندوة فكرية ، أو خلق صناديق اقتراع لمجلس شعب أو تقنين صراع بين تيارات مختلفة ، و الأهم من كل هذا أن الشعر "التويتري" لم يأتِ لأحدٍ بعد بحبيبة  حقيقية !
الخصوصية السعودية تمنح كل مواطن حائط يتكئ عليه و لكنها لا تسمح اطلاقًا بارتقائه أو تجاوزه إلى الناحية الأكثر اخضرارا ، و لنظل نصرخ جميعًا في تويتر في حدود خصوصيتنا البائسة !

منال 

نشرت في "الشرق" بتاريخها 

Wednesday, 25 April 2012

فورمولا السياسة



شعر البحرينيون بالكثير من الارتياح بعد انتهاء فعاليات سباق "الفورمولا 1" ، ولكن أسباب ذلك الارتياح اختلفت مع الأسف باختلاف الطائفة. البعض مرتاح لنجاح فعالية رياضية مهمة للبحرين ، و آخرون يرون في الزخم الإعلامي المضاد الذي صاحبها مدعاة لفشل الحدث الرياضي و ارتياح المعارضة البحرينية.

وكالات الأنباء العربية أشادت بالتنظيم وباركت لقيادة البحرين نجاح السباق و "تجاوز" التحديات. أما الصحافة العالمية و البريطانية منها خاصة ، فقد عبرت بوضوح عن استياءها من تنظيم سباق الفورمولا في مملكة البحرين ، و اعتبرت الحدث انتكاسة للأخلاق "الرياضية" ، و طالب قبل ذلك 17 نائب في البرلمان البريطاني بإلغاء السباق ! فيما عبّر مقتدى الصدر (زعيم التيار الصدري العراقي و ميليشيا جيش المهدي) عن شجبه واستنكاره للسباق و حث أئمة المساجد في العراق على التحريض ضد اقامته في البحرين عبر خطبهم ! بينما دعى مساعد وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان البحرين للاستجابة لمطالب شعبها و انهاء القمع قبل سباق الفورمولا !

بعد كل ما سبق ، هل تم التعامل مع حدث رياضي و اقتصادي بحت بعيدًا عن الرغبة في تحقيق أي أهداف سياسية !؟ و أي الطرفين في البحرين وضع مصلحة  مملكة البحرين فوق كل اعتبار؟

مدراء فرق الفورمولا أجابوا صراحة عن ذلك و عبروا عن استيائهم الشديد من التغطية الإعلامية التي تناولت الفورمولا بتسييس واضح . و اعتبروا القضايا المطروحة كعائق لإقامة السباق سياسية بحته تمر بها دول كثيرة يطالب مواطنوها بالإصلاح كبريطانيا و فرنسا و دول عديدة ، و تم ربطها بسباق الفورمولا في قالب مفرط في الدراما.  

إن إلغاء السباق كان سيرسي سابقة تؤول بالرياضة إلى الندم ، و سيشكل انتصارًا "للمتطرفين" كما كتب بالأمس آدم نيكولز مراسل صحيفة المترو البريطانية.

لن أعمل على ربط و تحليل ما سبق ، الرؤية واضحة لمن أراد أن يتقدم في المسير و أراد للبحرين الخروج من هذا النفق المظلم عبر اصلاحات تُناقش على مبدأ الوطن يأتي أولا. أما من أراد للبحرين الغرق في مستنقع من الفرقة و الخلافات السياسية ، فسيجد من يبرر له ذلك و يمده بسيل من الخطب "الجارفة" من على منابر المساجد الصدرية !

 منال 

نشر المقال في الشرق بتاريخه 

Wednesday, 18 April 2012

إلى العاطلين عن العمل و الحب


 لوحة يونيو الملتهب للبريطاني فريدريك لورد ليتون 
(و الخيط الرفيع بين الموت و الراحة)


من الصعب جدا على بعض النفوس المكوث لفترة  في محطة واحدة من محطات حياتهم . و من المحطات ما لا نرغب في اكتشافها لأننا نظن أنها خصصت للمرور العابر فقط .

يختلف المناسب فعله في وضع "الترانزيت" هذا بحسب نوعية رحلتنا السابقة ! فإذا كانت صعبة مليئة بالتحديات المؤذية للروح ، و انتهت بنا مهزومة أحلامنا ، فإن الرضوخ للانهزام  ولو لفترة وجيزة نعود خلالها إلى توازننا ونصقل فيها أحلام جديدة ، هو جزء مهم من عملية دفن عمق مؤلم في الروح يجب أن نعترف بوجوده . نحن بحاجة إلى الاستسلام قليلا للأحزان و اعطاءها حقها المشروع -إلى حد ما- من وعينا و قوتنا أو حتى ألمنا و انحدار دموعنا ، لنشعر بعد ذلك بلذة الانتصار عليها و نشوة التخفف منها .

اكتشفت دراسة حديثة في جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية أن الإنسان في حزنه يكون أكثر انتباهًا و فطنة لما يدور حوله ، و أكثر نجاحًا في ايصال أفكاره  و أقدر على صناعة القرار . كما يقول باحث الدراسة جو فورغاس : الحزانى أقل ارتكابًا للأخطاء ! كل هذه الأمور الإيجابية للحزن ، في حال الوعي بها ، ستنتقل بنا بصورة أسرع إلى محطة جميلة و جديدة من الحياة . 

من ناحية ثانية فإن الانتظار على (جانب) الحياة بعد رحلة ماتعة أو ناجحة ، فيه مشقة  على النفس . فبعد الإثمار يُتوقع الحصاد ، وعندما يتأخر الحصاد يبدأ القلق و قد يصل هذا القلق إلى يأس يذوي بمكتسبات الرحلة. هنا يجب علينا أن ندرك أن ثمار الرحلة الشهية بحوزتنا ، و مكتسباتها لا تحتاج إلى حصاد فهي ملك لنا الآن ، تشغيلها واستغلالها يبدأ من عندنا قبل أن يحدث من قِبل غيرنا . إن الهدوء بعد الصخب مرحلة مهمة لإحصاء مكتسبات الرحلة و اكتشاف تواءم (غير شبيهة) لها كانت بحوزتنا من قبل ، و تزاوج المعطيات بالمكتسبات يحتاج هذا الهدوء الجميل لينجح . فالمهندس الكيميائي قد يضيف قضية اجتماعية إلى قائمة أهدافه و يبرع في دعمها ، و صاحب القلب المترقب في قصة حب فقدت بريقها قد يصبح شاعرًا جميلًا ... و هكذا ...
الركون إلى واقع خذلنا ليس الهدف اطلاقا من هذا المقال ، إنما استغلال هذا (الركون) المؤقت و الخروج منه بأفضل النتائج هو القصد من وراءه ... ولعل الغرض يتم في قول الأمريكي الساخر ويل روجرز : حتى لو كنت في الطريق الصحيح فسيُقضى عليك (دهسًا) إذا أطلت الجلوس فيه !

منال

نشر هذا المقال في الشرق بتاريخ 17 ابريل 2012

Thursday, 12 April 2012

حوار الأديان في جلاسكو




حدث لحسن حظي أن صادف تواجدي في مدينة جلاسكو الاسكتلندية شهر مارس (آذار) الماضي اسبوع التوعية بالإسلام ، و الذي يُقام سنويًا برعاية رابطة الطلبة المسلمين في جامعة جلاسكو ثالث أكبر المدن البريطانية من حيث السكان.  يهدف هذا الأسبوع إلى مسح الصورة النمطية و تعديل المفاهيم الخاطئة عن الإسلام عن طريق عقد الندوات و عرض بعض الأفلام الهادفة.

حرصت على حضور ندوة تناقش الحوار بين الأديان السماوية الثلاث ، توسط طاولة النقاش في الندوة (داوود دنكن) رئيس رابطة الطلبة المسلمين ، و على يساره جلس (جوناثان) ممثلًا عن إحدى المنظمات المسيحية ، و انضم للرجلين (نيكولاس) رئيس رابطة الطلبة اليهود . وها أنا ذا في غرفة واحدة مع يهودي يرتدي (الكيباه) ، و قد نبت في رأسي قرنان !

دار النقاش عن نقاط تشابه واختلاف الأديان السماوية وهي لا تخفى على أي باحث أو مهتم. غير أن محور التحديات التي تواجهها الأديان الإبراهيمية في بريطانيا كان من وجهة نظري المحور الأهم في الندوة و الأكثر اطلاقًا لتفكيري. اتفق جوناثان ونيكولاس على أن الإلحاد يشكل الخطر الأكبر على المسيحية واليهودية ، و بما أن اليهودية ليست دينًا تبشيريًا أي لا تسعى إلى استقطاب مؤمنين جدد بها  فإن اليهود يعتبرون الإلحاد أمرًا يشكل تهديدًا حقيقيًا عليهم. وبالرغم من أن المسيحيين يعتبرون التبشير و الدعوة من الأساسيات العقائدية لديهم ، غير أن نسبة الإلحاد و اللاأدرية مجتمعتيْن وصلت بحسب بعض الإحصائيات في بريطانيا إلى 44 % !
 عندما أتى دور داوود ليشرح أهم التحديات التي يواجهها الإسلام قال ثلاثة جُمل ذهبية : الإسلاموفوبيا هي ما يخيفنا ، و قد بانت ظاهرة الخوف من الإسلام و المسلمين واضحة كنتيجة لراديكالية بعض المسلمين ، الذين قد يوصلنا تطرفهم في يوم من الأيام إلى أن نخشى على الإسلام ما يخشاه المسيحيون واليهود اليوم ... الإلحاد ! 

قالها داوود فتذكرت بحُزنٍ الكثير ...

على الجانب الآخر ، فإن الهدف المنشود من حوار الأديان هذا لم تبلغه مجموعة من الحقائق المطروحة فيه بقدر ما عززته أجواء السلام و الاحترام بين المتحدثين و الحضور من كافة الديانات . و كان لاشتراك نيكولاس اليهودي مع داوود المسلم في دحض بعض الشبهات حول الإسلام و التي حاول أحد الحضور إثارتها أكثر من مرة بالغ الأثر في اخفاء كل أمارات التحفّز ضده من فوق رأسي !

منال 

نشرت هذه التدوينة في "الشرق" بتاريخ 11 ابريل 2012

Friday, 6 April 2012

الموت بالحكومة



بعد أن يهدأ اليوم و تجد نفسك أمام نشرة أخبار الحادية عشرة مساءًا ، تمر أمامك مشاهد من سوريا فتدفعك بعد الاسترخاء المزعوم نحو زاوية حادة جدا بين الدهشة والاشمئزاز .
لا يوجد من بين الأسوياء من لم يكرر هذا السؤال على تعيس الحظ الذي يشاركه غالبًا مشاهدة الأخبار الليلية : كيف ترتكب الحكومة السورية كل هذه المجازر بحق شعبها ؟

"ديموسايد" أو الموت بيد الحكومة ، مصطلح أطلقه استاذ العلوم السياسية الأمريكي (أرجي رامل،1994) في كتاب يحمل نفس العنوان ويعني تحديدا موت المواطنين على يد حكوماتهم المعترف بها دوليًا. وفقًا لرامل فقد قضى نحو 170 مليون انسان نحبهم في القرن العشرين مقتولين بيد حكوماتهم ، في مقابل 30 مليون شخص قتلوا في نزاعات مسلحة !

للمجازر تفسيرات سيكولوجية تتعدى مفهوم الشر إلى مجموعة من العوامل قد يؤدي اجتماعها في أي فئة من البشر محفزا على ارتكابها. و من الكتب الشهيرة التي اجتهد كاتبها بروفيسور علم النفس "ايرفين ستاوب" في بحث هذا الموضوع المُربك منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم ، كتاب :"جذور الشر: منشأ الإبادة الجماعية و العنف الجماعي" . من أكثر العوامل التي يعتقد ستاوب بتأثيرها الشيطاني القوي على قدرة ارتكاب البشر للمجازر ، واعتبرتُه أنا من أكثر العوامل "جاذبية" لغموضه السيكولوجي و الذي ينكشف عاريًا في الحالة السورية ، هو قناعة مجموعة معينة بتفوقها العرقي أو حتى العقلي ، يرافق هذه القناعة بالسموّ شكوكًا عميقة في النفس تصاحبها في الغالب عقدة اضطهاد و الشعور بوجود تهديد حقيقي و مؤثر يجب القضاء عليه في سبيل البقاء. هذا الخليط العجيب يعد بمثابة سُقيا لأرض خربة تزرع الموت و تحصد الأرواح ، و خامة مغرية لتفصيل الشر لم يفلح الربيع العربي في صنفرتها و تهذيبها في أماكن عديدة من عالمنا العربي.
أصحاب القومية "المفرطة" كذلك و الذين يؤمنون إيمانًا عميقا بمشاريع توسعية لنشر فكر أو قيم معينة ، يجدون غالبًا في أي معارضة و اختلاف تهديدًا مباشرًا لهم و مؤامرة "كونية" على مشاريعهم القومية ! هذا التهديد و التآمر مسوغان لارتكاب أفظع المجازر دون أدنى شعور بالذنب بل يصحب ارتكابها فخر مستمد من قناعة بأنهم يقومون بواجب حفظ الأمن القومي و الذي يعتبر هاجسًا يسيطر على هذا النوع من العقول. 

هذه المحاولة البسيطة في فهم سيكولوجية ودوافع العنف البشري مهمة جدا لسلمنا الداخلي ، و للحفاظ على حد أدنى من احترامنا لإنسانيتنا ، وفي البحث عن مخرج كريم للإنسان من هذه الحياة غير الموت بيد حكومته !

يرى الكثير من الباحثين في تاريخ العنف البشري أن هذه الصراعات و المجازر التي انتهكت انسانية الأرض و ضاقت بها السماء على مر العقود ، و لم تحد منها عولمة ولا أعدمها تطور، نادرة الحدوث داخل أو بين الدول التي تنعم كافة أطراف النزاع فيها بديمقراطية حقيقية. من ضمن هؤلاء الباحثين أرجي رامل الذي ترشح عدة مرات لجائزة نوبل للسلام ، و الذي أثبت مع غيره بالتجارب و البراهين أن التحول الديمقراطي الحقيقي (وليس فقط الانتخابات الديمقراطية) بل التحول الذي يكفل الحقوق المدنية و السياسية و الضامن للحريات قادر على الحد من العنف أو "الموت بالحكومة" !

منال 

نشر هذا المقال في "الشرق" بتاريخ 5 ابريل

Tuesday, 27 March 2012

معرض الحج بلندن... بروباجندا سياسية !؟




حرصت خلال زيارتي الأخيرة إلى لندن على مشاهدة معرض الحج المقام في المتحف البريطاني و الذي يُعد المتحف الأهم و الأكبر في المملكة المتحدة ويزوره نحو ستة ملايين شخص سنويا من مختلف أنحاء بريطانيا والعالم.
معرض « الحج ... رحلة إلى قلب الإسلام» والمستمر حتى منتصف ابريل القادم،  بتفاصيل أقسامه الثلاث ثري ومبهر جدا غير أن التحديات التي واجهته تجاوزت مرحلة الإعداد له منذ عامين إلى غيرها . فمدير المتحف البريطاني (نيل ماكغريغور) و مشرفة معرض الحج (فينيشا بورتر) غير مسلمين، و اتُهم كلاهما بمحاولة «استرضاء المسلمين»  عبر إقامة هذا المعرض. بالإضافة إلى أن الشريك الرسمي  في هذا الحدث هو جهة سعودية رسمية متمثلة في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، مما جعل بعض الأصوات البريطانية مثل الكاتب (نك كوهين) يعتبرون معرض الحج «بروباجندا دينية و سياسية»! في حين زعمت بعض الأصوات الأخرى بأن المملكة العربية السعودية لا تُبالي أصلا بالآثار الإسلامية الموجودة على أراضيها ولا تهتم بحمايتها !
 كل ما سبق لم يحد من نجاح المعرض الذي استقبل خلال الأسابيع السبعة الماضية أكثر من 80 ألف زائر وحقق أحد أهم أهداف المتحف البريطاني منذ نشأته وهو: جعل زائريه يفهمون العالم بصورة أفضل؛ بحسب تعبير مدير المتحف (ماكغريغور).

الأغلبية في بريطانيا تعلم جيدا أن الإسلام والمسلمين الذين يشكلون ثاني أكبر تجمع ديني في المملكة المتحدة جزء رئيس من النسيج الاجتماعي البريطاني، و أن معرض الحج أتاح لهم فرصة عظيمة للتعرف على ما يجدونه أمرا غامضا و مثيرا، و لا يسمح لغير المسلمين المشاركة في اكتشافه على أرض مكة، و ما يعرضه هذا المعرض يتجاوز كثيرا ارتباطه بالدول الإسلامية المشاركة فيه إلى الوصول بالزائر لقلب الإسلام، عبر الغوص في رحلة تاريخية إلى الحج تنتهي إحدى مشاهدها بصورة جميلة لليدي إيفيلين كوبولد (زينب) –رحمها الله- وهي أول بريطانية مسلمة تؤدي مناسك الحج عام 1933م وكان عمرها حينها 65 عام ، وقد كتبت بعد الحج في صفحة من مذكراتها المعروضة : يبدو أنني كنت مسلمة طول حياتي !

بهذا المشهد يغرب أي اتهام عنصري أو استهلاك سياسي لأي طرف عن ساحة معرض: الحج ... رحلة إلى قلب الإسلام . 
 
منال

نشر هذا المقال في "الشرق" بتاريخه